العاملي

28

الانتصار

* وكتب ( الصارم ) بتاريخ 11 - 8 - 1999 ، الثانية عشرة والثلث صباحا : المكرم العاملي : لقد أغلقت باب الحوار بكلامك هذا : ( وكل الأحاديث التي تخالف ذلك ، لا أعتقد بها مهما كانت درجة صحتها ، لأن أهل بيت نبيي صلى الله عليه وآله قد ردوها ! ) . وأظن ألا تلاقي ، فلديك قناعات راسخة ، ولا تلام على ذلك ، وقد جئت بكلام عام لا يصلح مجالا للاستشهاد ، ومثل هذه التعميمات لا تصلح إذا أردت النقاش الجاد . فبالله عليك ، هل يصلح الاستشهاد بما فعله العرب في جاهليتهم حتى تأتي بهذا المثال : ( وقد تتبعت ذلك في تاريخ العرب فوجدت نموذجه في قبر غالب جد الفرزدق ) . هداك الباري . وهاك أنموذجا آخر من تعميماتك التي لا تستند إلى دليل : ( لم يوجد فيها مخالف من أهل الأديان والشعوب ! ! والإسلام لم ينسخ هذا الحكم بل زاده احتراما وتأكيدا ! ! ) ( وقد كنت مدة أبحث عن سبب هذه الأحاديث التي لا يوجد مثلها عند أمة من الأمم ، ولا في صحابة نبي من الأنبياء ، ولا حول قبر نبي من الأنبياء ! ! ) . ثم رجعت إلى فعل العرب في جاهليتهم ، والتي حاربها الإسلام وجعلت ذلك دليلا على دعواك فقلت : ( عادات العرب كغيرهم من الشعوب أن يحترموا القبور احتراما خاصا ، وأن من عاداتهم أن صاحب المشكلة والظلامة والحاجة يستجير بقبر رئيس القبيلة ، أو الشخص العزيز عليهم ) .